الكلمة الشهرية

كلمة شهر اكتوبر 2017

تابع   …….

(2)

وحظ الأستاذ الباحث في هذا المشروع المقدس هو في مستوى المعرفية والخلقية  (ولا تحسبن العلم ينفع وحده – مالم يتوج ربه بخلاق ) . وليعلم أن تمام أداء أمانته المعرفية والخلقية  هو  الإتقان .

-وان تمام نجاح مشروعه الصناعي للإنسان  هو الإتقان .

-وأن تمام استقرار وضعه وحاله في كل جزء من أجزاء الحياة هو الإتقان .

-وأن تمام نمائه وازدهاره وقدراته هو الإتقان .

-وأن تمام سيادته وقيادته وإمامته في كل مستويات الحياة  هو الإتقان .

فالعلم والقوة والقدرة والاقتصاد والصناعة والزراعة  والبناء والعمار والتربية  والأخلاق والاستقرار والسلم و الغلبة و….هي بالإتقان ،ولا بديل لها عن خلق الإتقان .

وهو الذي يعرفونه : ب(إحكام فهم و فعل الأشياء ووضعها  الموضع الذي خلقت له ).

فكما يمكنك أن تتصور ثمرة الإتقان  جنة في الأرض بكل نعيمها آمنة مطمئنة يأتيها رزقها من كل مكان  محورها الإنسان السوي الذي سخرت له … فكذلك يمكنك أن تتصور ثمرة الإهمال والإخلال جحيما في الأرض بكل ألوان عذابه  يهين ويهيمن بلباس الجوع والخوف  و ينهشه الضر بكل صوره ، فتوقن ساعتها أنك لا تجني من الشوك العنب .

وأمانة الباحث تبدأ بإتقان فعله العلمي  والتعليمي في تخصصه بسليم الفهم ، وجودة الإفهام ، ونقاوة الإعداد، و فصاحة اللسان ، وصفاء  التحرير ، وصدق التقرير ، و لزوم   الحضور، وانضباطية  تطبيق المفردات ، واستمرارية   المتابعة ، والصبر عليها ، و إحكام السؤال  ، وجودة   البحث ، وصدق     التقييم  ، وصواب التقويم .

فبذلك تقطف الثمرة ويجنى العنب  الذي يفرح له المجتمع ، وتبهج له الجامعة ، وتشرق له صفحة التاريخ المجيد …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى