جامعة البليدة2 تُسدل الستار على موسمها الجامعي 2025-2026 بحصيلة إنجازات علمية وأكاديمية متميزة

احتضنت جامعة البليدة 2، اليوم، حفل اختتام السنة الجامعية 2025-2026، بحضور والي ولاية البليدة السيد جمال الدين حصحاص، ورئيس المجلس الشعبي الولائي، إضافة إلى ممثلين عن السلطات المحلية والأمنية والشركاء الاجتماعيين، في احتفالية توّجت مسارا حافلا بالنجاحات العلمية والبحثية والشراكات المؤسساتية.
في كلمته بالمناسبة، أكد والي ولاية البليدة، السيد جمال الدين حصحاص، أن ختام السنة الجامعية يمثل محطة اعتزاز بما تحقق من إنجازات علمية وبحثية، مثمنا الجهود التي بذلتها الأسرة الجامعية بمختلف مكوناتها من أساتذة وإداريين وموظفين وطلبة. وأشار إلى تزامن الاحتفالية مع الذكرى الرابعة والستين لعيدي الاستقلال والشباب، بما يجسد قيم الوفاء لتضحيات الشهداء واستلهام روح المسؤولية في بناء الجزائر. كما شدد على أهمية تعزيز انفتاح الجامعة على محيطها المؤسساتي، عبر توطيد التعاون مع الجماعات المحلية، بما يخدم التنمية المحلية والصالح العام، واختتم كلمته بتوجيه التهاني للطلبة المتخرجين والمتفوقين، متمنيا لهم التوفيق في مسارهم العلمي والمهني، مع تقديم الشكر لكل من ساهم في إنجاح الموسم الجامعي.
من جانبه، اعتبر مدير الجامعة البروفيسور بشير عامر أن هذه المناسبة العلمية تحمل دلالة وطنية عميقة، مفادها أن بناء الأوطان لا يكون إلا بالعلم كركيزة أساسية، مضيفا أن السنة المنقضية تميزت بتحديات ورهانات كرّست قيم الانضباط في النجاح. وفصل المدير أبرز محطات الحصيلة الأكاديمية، مسجلا تخرج 4801 طالب في طور الليسانس، مقابل 3109 في طور الماستر، إلى جانب تسجيل عدد معتبر من المشاريع ضمن القرار 1275، توزعت بين مؤسسات ناشئة ومؤسسات مصغرة وقراءات اختراع.
على صعيد البحث العلمي، أشار المدير إلى نجاح أساتذة الجامعة في نشر بحوثهم في مقالات علمية محكّمة من الصنف العالي؛ أما في مجال العلاقات الخارجية، فكشف عن إبرام 14 اتفاقية وطنية، وتجديد اتفاقيات دولية مع جامعات إيطالية وبريطانية، مع تطلع الجامعة مستقبلا إلى إبرام اتفاقيتين مع جامعتين كنديتين، بهدف توسيع الشراكة في تكوين الأساتذة في اللغة الإنجليزية؛ كما لم تغب الحياة الطلابية عن كلمة المدير، الذي أبرز نشاطا لافتا للنوادي العلمية والثقافية والرياضية، نظّمت خلاله نحو 30 تظاهرة علمية وثقافية، كما توّجت النشاطات الرياضية بـ6 ميداليات ذهبية ونحو 30 ميدالية بين فضية وبرونزية، فضلً عن استحداث فرقة مسرحية هاوية من الطلبة. وختم كلمته بالإشارة إلى تحسن مرئية الجامعة في التصنيف العالمي وفق مؤشر ويبومتركس، وسيرها بخطوات ثابتة نحو الحصول على شهادة الأيزو.
في سياق آخر، عرفت الفعاليات الإعلان عن نتائج جوائز التميز المؤسسي، حيث توّج السيد بلال بوشكارة بجائزة أحسن موظف، فيما ذهبت جائزة أحسن باحث إلى الدكتور سفيان لرادي، في وقت حصدت فيه كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية جائزة أحسن كلية، تقديرا لأدائها ومساهمتها في الإشعاع العلمي للجامعة؛ بعد أن تم تكريم الطلبة المتفوقين والأوائل في مختلف الشعب والتخصصات، تثمينا لتميزهم الأكاديمي وتحفيزا لهم على مواصلة المسار العلمي.
في كلمته بالمناسبة، أوضح السيد رشيد بوحامد، رئيس نادي المقاولين والصناعيين، أن النادي يضع في صميم أولوياته تعزيز الشراكة بين الجامعة والمؤسسة الاقتصادية، انطلاقا من قناعة راسخة بأن التنمية الحقيقية تبدأ بالاستثمار في الإنسان؛ وجدد التزام النادي بتوظيف الطلبة الثمانية الأوائل، تشجيعا لهم على مواصلة مسيرة النجاح والعطاء، معلنا سعي النادي، بالتنسيق مع المؤسسات الأعضاء، إلى إدماج العشرة الأوائل من كل شعبة في عالم الشغل.
هذا وتضمنت الأشغال اتفاقيتي تعاون مع كل من المصلحة الخارجية لإعادة الإدماج للمحبوسين بالبليدة، و مديرية السياحة والصناعات التقليدية؛ كما تخللتها مداخلة تاريخية ألقاها البروفيسور سيدي موسى محمد الشريف، وعرض مسرحي بعنوان “1275” من أداء الفرقة المسرحية للجامعة.
زر الذهاب إلى الأعلى