جامعة البليدة 2 ترسخ حضورها ضمن الشبكة الأكاديمية الدولية بزيارة علمية نوعية إلى كامبريدج وKCL

حققت جامعة البليدة 2 في إطار خطتها الاستراتيجية لتدويل التعليم العالي وتطوير شراكاتها الأكاديمية الدولية، محطة جديدة بمشاركتها، للمرة الأولى كجامعة جزائرية، في فضاء أكاديمي، أين قادت البروفيسور صفاء أولاد هدار “نائب مدير الجامعة للعلاقات الخارجية” وفدا من أساتذة كلية الآداب واللغات، في زيارة أكاديمية إلى جامعتي كامبريدج وكينغز كولاج لندن، امتدت من 15 إلى 17 جوان 2026، تلبية لدعوة رسمية وجهتها الجامعتان البريطانيتان للمؤسسة في إطار الاتفاقيات المنعقدة بينها، والتي تعد امتدادا لزيارة وفد من الجامعتين البريطانيتين لجامعة البليدة 2 في أفريل 2025.

Oplus_0
  • جامعة البليدة 2 في KCL: دعوة إلى حوار جنوب-جنوب لقراءة الأدب الأفريقي من الداخل:

في هذا السياق، استضافت “King’s College London” ندوة علمية حول الممارسات البيداغوجية في قراءة وتدريس الآداب الأفريقية، ضمن المحطة الأولى لزيارة وفد جامعة البليدة 2 إلى المملكة المتحدة، عرض فيها باحثون بريطانيون تجربة جامعاتهم في تخليص المناهج الأكاديمية من النظرة الاستعمارية التي ظلت لعقود تؤطر دراسة الأدب الأفريقي في الجامعات الغربية، كما أشار المشاركون من جامعة البليدة 2، تعقيبا على هذا الطرح، إلى ضرورة تعزيز الرؤية الأفريقية الذاتية في دراسة الأدب الأفريقي داخل الجامعات الأفريقية والبريطانية على حد سواء، داعين إلى تطوير حوار جنوب-جنوب في الممارسات النقدية الأكاديمية، بدل الاقتصار على المرجعية الغربية وحدها.

  • جامعة البليدة 2 تفتح قناة تواصل مباشرة مع شبكة البحث الأفريقي بكامبريدج

في سياق متصل، ارتقت المشاركة الجزائرية، في يومها الثاني، إلى مستوى أعلى من الحضور الرمزي، إذ شارك الوفد، بقيادة البروفيسور أولاد هدار، في تظاهرة “Cambridge-Africa Day”، الموعد العلمي الذي تنظمه جامعة كامبريدج كل سنتين لتسليط الضوء على أبرز الأبحاث المنجزة بالشراكة مع الجامعات الأفريقية؛ لاسيما أن حضور جامعة جزائرية في هذا الموعد، للمرة الأولى، جعل منها ممثلة للمنطقة ضمن شبكة أكاديمية تضم أعرق الجامعات الأفريقية، كما فتح الباب أمامها -جامعة البليدة 2- لتكون قناة تواصل مباشرة بين البحث الجزائري ومراكز البحث الأفريقية الناطقة بالإنجليزية، ما ساهم، بحسب القائمين على الزيارة، في تعزيز موقع الجزائر ضمن الحوارات القارية الأكاديمية الجارية بين الجامعات الأفريقية.

  • بين مخطوطات كامبريدج العتيقة… تقدير علمي بريطاني للأدب والنقد الجزائري

من جهة أخرى، لم تخل الزيارة من أبعاد رمزية تاريخية، حيث تضمن برنامجها جولات داخل الكليات التاريخية (Colleges) ومكتبات كامبريدج العتيقة التي تحفظ مخطوطات وكتبا تعود لقرون خلت، وتشكل في ذاتها أرشيفا حيا لتاريخ الفكر الإنساني، فنُظمت على هامش هذه الجولات محاضرات خاصة كرّمت الجزائر تحديدا، تناول فيها المتدخلون موقع الأخيرة داخل خريطة الدراسات الأفريقية؛ في إشارة إلى أن الاهتمام بالأدب والنقد الجزائري لم يعد هامشيا في الدوائر الأكاديمية البريطانية، بل أصبح موضوع تقدير معلَن ومحاضرات قائمة بذاتها.

  • تأهيل لغوي لأساتذة جامعة البليدة 2 انطلاقا من الموسم الجامعي 2026-2027

وإلى جانب بعدها الأدبي والبحثي، حملت الزيارة بعدا عمليا مباشرا يخدم أحد أولويات الجامعة الجزائرية الراهنة، يتمثل في تعزيز التدريس باللغة الإنجليزية تنفيذا لتوجهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في هذا المجال، حيث عقدت نائب مدير الجامعة، على هامش البرنامج العلمي، سلسلة لقاءات عمل مع مديري مراكز تعليم اللغات بجامعتي كامبريدج وKCL، تمحورت حول آليات تكوين الاساتذة، أين خلصت إلى الاتفاق على تنظيم دورات تأهيلية متخصصة لفائدة أساتذة جامعة البليدة 2، تؤهلهم للتدريس باللغة الإنجليزية ابتداء من الموسم الجامعي 2026-2027، في خطوة تعد نوعية للجامعة في هذا الاتجاه.

تجدر الإشارة، إلى أن القيمة الاستثنائية لهذه الزيارة تكمن في كونها المرة الأولى التي تحضر فيها جامعة جزائرية ضمن هذا المحفل الأكاديمي، وتحديدا في حقل العلوم الإنسانية، وهو ما يفتح الباب أمام حضور جزائري أكاديمي نوعي في فضاءات لطالما ظلت بمنأى عن المشاركة العربية والأفريقية.

 

زر الذهاب إلى الأعلى