نحو بيئة بحثية رقمية موحدة… جامعة البليدة2 تُكوّن باحثيها على أدوات الفهرسة الدولية
احتضنت جامعة البليدة 2، صباح اليوم، ورشة تكوينية ميدانية موسومة بـ”الهوية الرقمية للباحث”، تحت شعار: نحو بيئة رقمية موحدة للبحث العلمي، بحضور الأساتذة رؤساء المخابر، سكرتاريا ررؤساء تحرير المجلات العلمية فضلا عن طلبة الدكتوراه من مختلف كليات الجامعة.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد مدير الجامعة البروفيسور بشير عامر أن تبني الهوية الرقمية الموحدة للباحث لم يعد خيارا، بل بات مطلبا علميا ومؤسسيا، مشيرا إلى أن مرئية الجامعة مرتبطة ارتباطا وثيقا بمدى انخراط باحثيها في المنصات العلمية العالمية؛ وأضاف أن جامعة البليدة 2 ماضية في تعزيز بنيتها الرقمية البحثية، وأن هذه الورشة تمثل خطوة عملية نحو تحقيق تكامل حقيقي بين الباحث والمنظومة الرقمية الدولية.
بدورها، أكدت البروفيسورةمريم تواتي، رئيسة الندوة، أن غياب الهوية الرقمية الموحدة للباحث الجزائري يشكل عائقا منهجيا حقيقيا أمام مرئية إنتاجه العلمي، إذ يتسبب تعدد صياغات الاسم على المنصات الدولية في إسقاط جزء معتبر من الاستشهادات وتشتيت مؤشرات التأثير البحثي؛ وأوضحت أن الورشة انطلقت من هذا التشخيص لتقترح مقاربة تكوينية تطبيقية مباشرة، تمكن كل باحث من بناء حضوره الرقمي الأكاديمي على المنصات العلمية المعتمدة دوليا، والارتقاء بإسهاماته البحثية إلى مستوى الرؤية والقياس الدوليين.
وقد تضمنت الورشة ثلاث جلسات تطبيقية تناولت على التوالي منصة Research.dz للباحث الجزائري، ومنصة Google Scholar وآليات فهرسة الإنتاج العلمي وقياس أثره، ثم معرّف ORCID iD الدولي الدائم وكيفية توظيفه في ضبط الهوية الأكاديمية للباحث وتوحيدها على الصعيد الدولي.
وأسفرت أشغال الورشة عن جملة من التوصيات، في مقدمتها ضرورة اعتماد الهوية الرقمية الموحدة معيارا إلزاميا في منظومة تقييم الباحث وترقيته الأكاديمية، وإدراج التكوين في هذا المجال ضمن البرامج الرسمية لاستقبال طلبة الدكتوراه. كما أوصى المشاركون بتوحيد كتابة أسماء الباحثين باللاتينية وفق معيار مؤسسي تقره الجامعة وتلزم به، وربط مؤشرات مرئية الجامعة في التصنيفات الدولية بحضور باحثيها الفعلي على منصات الفهرسة العلمية المعتمدة.
يذكر أن الورشة نظّمت بإشراف نيابة مديرية الجامعة للتكوين العالي في الطور الثالث والتأهيل الجامعي والبحث العلمي والتكوين العالي فيما بعد التدرج.
