جامعة البليدة2 تنظم ملتقى وطنيا حول أدوات المحاسبة الإدارية الحديثة في خدمة المؤسسات
احتضنت جامعة البليدة 2، صباح اليوم، فعاليات ملتقى وطني حضوري وعن بُعد نظّمته كلية العلوم الاقتصادية والعلوم التجارية وعلوم التسيير بالتعاون مع مخبر تسيير الجماعات المحلية ودورها في تحقيق التنمية، تحت عنوان “آليات تفعيل أدوات المحاسبة الإدارية الحديثة لإدارة وتقييم أداء المؤسسات الصغيرة والناشئة”، بمشاركة نخبة من الأساتذة الباحثين والمختصين من جامعات جزائرية عدة.
وأشرف على الافتتاح الرسمي مدير الجامعة البروفيسور بشير عامر، الذي أكد أن غياب ثقافة استثمار المعلومات المحاسبية يعد من أبرز العوائق التي تحول دون نضج المؤسسات لاسيما الناشئة منها وقدرتها على المنافسة، وأضاف أن دعم هذه المؤسسات لم يعد خيارا ثانويا بل بات مسؤولية وطنية تضطلع بها المؤسسة الجامعية بكامل ثقلها العلمي؛ هذا وحضر حفل الافتتاح نائب مدير الجامعة للبحث العلمي البروفيسور مريم تواتي، وعميد الكلية البروفيسور محمد لمين مراكشي.
وعلى هذا الصعيد، أوضحت رئيس الملتقى البروفيسور فطوم أمحمدي أن الإشكالية المحورية التي يعالجها هذا اللقاء العلمي تتمثل في الفجوة القائمة بين ما تتيحه أدوات المحاسبة الإدارية الحديثة من إمكانات تحليلية وتقييمية، وبين ضعف توظيفها الفعلي داخل المؤسسات الصغيرة والناشئة؛ وأكدت أن الملتقى لا يكتفي بتشخيص هذا الواقع بل يسعى إلى بلورة مقاربات علمية قابلة للتطبيق تمكن هذه المؤسسات من اتخاذ قراراتها على أسس موضوعية ومعطيات دقيقة.
أما ممثل المخبر البروفيسور “أبو بكر ساخي”، فقد أكد أن انخراط المخبر في تنظيم هذا الملتقى يعكس توجها بحثيا راسخا يقوم على ربط الإنتاج العلمي بالإشكاليات الحقيقية للاقتصاد الوطني، مشيرا إلى أن المحاسبة الإدارية الحديثة تمثل أحد المداخل الجوهرية لرفع كفاءة المؤسسات الصغيرة والناشئة وتعزيز استدامتها.
هذا وكان مدير الجامعة البروفيسور بشير عامر قد أكد على ضرورة أن تُفضي أشغال هذا الملتقى إلى توصيات عملية قابلة للتطبيق الفعلي، داعيا المشاركين إلى استثمار هذا الفضاء العلمي لصياغة مخرجات حقيقية تُسهم في تعزيز قدرات المؤسسات الصغيرة والناشئة وتُرسّخ دور الجامعة شريكا فاعلا في مسيرة التنمية الاقتصادية الوطنية.
