جامعة البليدة2 تضع ظاهرة “الترند” تحت المجهر السوسيولوجي ضمن ملتقى وطني
احتضنت جامعة البليدة 2، اليوم، فعاليات الملتقى الوطني الموسوم بـ”سوسيولوجيا الترند: صناعة الرأي العام الجماعي في الفضاء الرقمي الجزائري”، الذي نظّمته كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، بالتنسيق مع مخبر الجريمة والانحراف بين الثقافة والتمثلات الاجتماعية وقسم علم الاجتماع، بمشاركة باحثين وأكاديميين من مختلف المؤسسات الجامعية الوطنية.
افتتحت البروفيسورة مريم تواتي، نائب مدير الجامعة للبحث العلمي، أشغال الملتقى رسمياً نيابةً عن مدير الجامعة البروفيسور بشير عامر، مؤكدةً في كلمتها أن هذا الملتقى يندرج في سياق الاهتمام المتنامي بمقاربة الظواهر الاجتماعية الرقمية من منظور علمي رصين، معربة عن أملها في أن تسهم توصيات هذا الملتقى في إثراء المناهج البحثية وفتح آفاق دراسية جديدة في حقل سوسيولوجيا الإعلام الرقمي.
وفي السياق ذاته، ثمن عميد الكلية البروفيسور رضوان زعموشي انعقاد هذا اللقاء العلمي في ظل تصاعد الحضور في الفضاء الرقمي، معتبرا أن البحث السوسيولوجي مدعوٌ اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى مواكبة التحولات التي تفرضها المنصات الرقمية على بنى التفاعل الاجتماعي وآليات التأثير الجماعي.
وفي مستهل الأشغال، حدد رئيس الملتقى الدكتور قاسمي الحسني عبد المجيد الإطار المفاهيمي للتظاهرة، مشيرا إلى أن ظاهرة “الترند” لم تعد مجرد موضة رقمية عابرة، بل باتت آليةً فاعلة في تشكيل المواقف وبناء الرأي العام على المستوى الجماعي، وظاهرة سوسيولوجية عميقة تعكس بنى الاجتماع الرقمي وتكشف عن أنماط التأثير والانتشار داخل المجتمعات الشبكية.
من جهتها، أكدت البروفيسور فتيحة بن فرحات، ممثلة عن مدير المخبر، أن المخبر يرى في هذا الملتقى امتدادا طبيعيا لاهتماماته البحثية، إذ تتقاطع إشكالية الفضاء الرقمي مع صميم الظواهر الاجتماعية التي يتناولها بالدراسة والتحليل.
هذا وقد تخلّلت أشغال الملتقى نقاشات أكاديمية ثرية تناولت جملة من التساؤلات المفتوحة حول مستقبل البحث السوسيولوجي في زمن الخوارزميات وسلطة الترند.
