جامعة البليدة2 تحتضن يوما دراسيا احتفاء بشهر التراث، وتوقع اتفاقية تعاون مع مديرية الثقافة والفنون
احتضنت جامعة البليدة 2، صباح اليوم، يوما دراسيا بمناسبة إحياء شهر التراث، وذلك بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، وتنظيم مشترك بين الجامعة ومديرية الثقافة والفنون لولاية البليدة، تحت شعار “تراثنا… حضارتنا”..
وفي كلمته الافتتاحية، أكد مدير الجامعة البروفيسور بشير عامر أن هذا اليوم الدراسي يجسد التزام الجامعة بدورها الريادي في صون الهوية الوطنية وتعزيز الانتماء الحضاري، مشيرا إلى أن الجامعة ليست صرحا للمعرفة العلمية وحسب، بل هي حارسة الذاكرة الجماعية والموروث الثقافي الذي تتوارثه الأجيال جيلا بعد جيل؛ فيما
أبدى عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية البروفيسور رضوان زعموشي في كلمته ارتياحه البالغ لاحتضان الكلية لهذا الحدث العلمي والثقافي الرفيع، منها بأن طلبة اليوم ليسوا مجرد دارسين لمواد علمية، بل هم ورثة حضارة وصناع ذاكرة، ومن الواجب أتزويدهم بأدوات فهم هويتهم قبل أي شيء آخر.
من جهته أثنى مدير الثقافة والفنون لولاية البليدة السيد مراد مسيكة، على هذا التعاون المثمر بين قطاعه والجامعة، مؤكدا أن ولاية البليدة تزخر بإرث حضاري عريق يستحق أن يُستثمر على كافة الأصعدة.
وفي السياق ذاته، أكد مدير السياحة والصناعات التقليدية لولاية البليدة أن التراث والسياحة وجهان لعملة واحدة، لا يمكن النهوض بأحدهما دون الاستثمار الجاد في الآخر، مشيرا إلى أن الولاية تمتلك مقومات سياحية تراثية استثنائية.
وعلى هذا الصعيد، تزامن الحفل مع إبرام اتفاقية تعاون رسمية بين جامعة البليدة 2 ومديرية الثقافة والفنون، تهدف إلى توطيد الشراكة المؤسسية في مجالات البحث التراثي والنشاطات الثقافية المشتركة، في خطوة وصفت بأنها تأسيسية لمرحلة جديدة من التعاون البيني بين المؤسستين.
للإشارة، شهد البرنامج العلمي أربع مداخلات أكاديمية تناولت التراث الجزائري من زوايا متعددة، شملت الهوية واللباس والأطباق، والمعالم التاريخية للبليدة، والمحجوزات الأثرية، والمدينة كوجهة سياحية تراثية، وأُعقبت بنقاش علمي مفتوح. كما احتضنت الجامعة على هامش الفعالية معرضاً للحرف التقليدية واللافتات التاريخية جسّد العلاقة الحية بين الماضي والحاضر؛ وكان الافتتاح قد انطلق بحملة لغرس الورود في محيط الكلية.
