وزير التعليم العالي يجري زيارة عمل وتفقد ل جامعة البليدة2 ويشيد بها كرافعة لتحقيق التنمية
أجرى السيد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، البروفيسور كمال بداري، اليوم، زيارة عمل وتفقد إلى جامعة البليدة 2، أين كان في استقباله والي ولاية البليدة، السيد جمال حصحاص، ومدير الجامعة، البروفيسور فريد كورتل، بحضور السلطات الأمنية والمحلية والأسرة الجامعية؛ حيث شملت الزيارة تدشين مرافق جامعية جديدة والتوقيع على اتفاقيات شراكة مع مؤسسات أكاديمية واقتصادية، في توقيت يتزامن مع إحياء الذكرى الوطنية لمظاهرات 11 ديسمبر 1960 التاريخية.
استهلت الزيارة بوضع إكليل من الزهور وقراءة الفاتحة على أرواح شهدائنا، تزامنا مع الذكرى 65 لمظاهرات 11 ديسمبر 1960.وفي كلمته خلال حفل الاستقبال الرسمي، أكد السيد الوزير
أن هذه الزيارة تأتي ضمن الديناميكية التي يعرفها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في تحديث المنظومة من أجل تجديد وعصرنة الجامعة الجزائرية حتى تشارك بقوة في تحقيق أهداف الجزائر، مشيرا إلى أنه “التمس أن جامعة البليدة 2 تسعى جادة من أجل تحقيق أولويات التزامات السيد رئيس الجمهورية”.
وأضاف , البروفيسور بداري أن “الجامعة الجزائرية اليوم تراهن على الابتكار وريادة الأعمال لبناء اقتصاد المعرفة، وفاء لتضحيات شهدائنا الذين رسموا لنا طريق الاستقلال والكرامة”، مؤكدا أن جامعة البليدة 2، باعتبارها قطبا علميا متخصصا في العلوم الإنسانية والاقتصادية، تُعد “رافعة للتنمية الاقتصادية ومنشطا لللولب الثلاثي: الاقتصاد، العلوم الإنسانية والاجتماعية والمجتمع من أجل تحقيق أهداف الجزائر، الولاية، المؤسسات والمجتمع”.
كما هنأ السيد الوزير أسرة جامعة البليدة 2 من طلبة وأساتذة، عمال وإدارة على الإنجازات المحققة في سبيل تحسين الأداء الأكاديمي والعلمي والتعليمي.
من جهته، أشاد والي ولاية البليدة السيد حصحاص بـ”الجهود المبذولة لتطوير المنظومة الجامعية بالولاية في ظل المناسبة الوطنية التي تذكرنا بواجب البناء والتنمية”، داعيا الأساتذة والباحثين والطلبة إلى ربط جسور التواصل مع الجماعات المحلية، لاسيما وأن التخصصات التي تدعمها جامعة البليدة 2 ترتبط مباشرة بالمجتمع وبنائه وتنميته اجتماعيا واقتصاديا، مشددا على ضرورة ربط بحوثهم بالجماعات المحلية من أجل تحقيق أهداف التنمية.
فيما أكد مدير الجامعة البروفيسور فريد كورتل أن “جامعة البليدة 2 تعمل وفق رؤية استراتيجية واضحة تجعل من البحث العلمي والابتكار أداة فعلية لخدمة التنمية المحلية والوطنية”، مشيرا إلى أن “المنجزات التي تحققت اليوم هي ثمرة الدعم المتواصل من الوصاية والعمل الجاد للأسرة الجامعية، انطلاقا من القيم النضالية للشعب الجزائري ووفاءً لشهداء الثورة التحريرية المظفرة”.
في سياق آخر، شهد الحفل التوقيع على ثماني اتفاقيات شراكة بين جامعة البليدة 2 ومؤسسات أكاديمية واقتصادية واجتماعية، بهدف تعزيز البحث العلمي والتكوين والانفتاح على المحيط الاجتماعي والاقتصادي، كما تخلله الاستماع إلى مداخلة علمية للدكتورة مليكة محمدي حول مظاهرات 11 ديسمبر 1960، استعرضت فيها الأبعاد التاريخية والوطنية لهذا الحدث المفصلي في مسار الثورة التحريرية.
وفي أولى محطات الزيارة الميدانية، افتتح السيد الوزير الإقامة الجامعية “صيدون عبد القادر -العفرون 8-” والقرية الجامعية التي تضم مركز خدمات طبية اجتماعية وبيداغوجية وتجارية، في إطار تعزيز القدرة الاستيعابية للجامعة وتحسين ظروف إقامة الطلبة من جهة، وتجويد الخدمات من جهة أخرى.
كما عاين البروفيسور بداري من جهة أخرى، الواجهات الاقتصادية للجامعة، لاسيما حاضنة الأعمال ومركز تطوير المقاولاتية، حيث التقى في معرض خاص برواد الأعمال من الطلبة حاملي المشاريع، واستمع إلى عروضهم وأفكارهم الابتكارية، مشيدا بالروح الريادية التي يتحلون بها.
وعلى صعيد الاهتمام بكافة الفئات من الطلبة، زار الوفد الوزاري مركز “إنسايد” المخصص لمرافقة الطلبة من ذوي الهمم، في محطة إنسانية اطلع خلالها السيد الوزير على الخدمات والتسهيلات المقدمة لهذه الفئة واستمع إلى انشغالاتهم، مؤكدا التزام القطاع بضمان حق الجميع في تعليم جامعي نوعي ضمن بيئة دامجة تحترم كرامة الإنسان وتتيح له فرص النجاح والتميز.
هذا، واختتم الوزير زيارته بتكريم مجموعة من الطلبة المتميزين، لاسيما رواد الأعمال وذوي الهمم والرياضيين، تقديرًا لجهودهم وإنجازاتهم التي تشرّف الجامعة.
