تزامنا والاحتفاء بذكرى أول نوفمبر: ملتقى وطني بجامعة البليدة2 يستحضر ذاكرة الإنسان والبادية
احتضنت جامعة البليدة 2، اليوم الثلاثاء، فعاليات الملتقى الوطني الموسوم بـ«الإنسان والبادية في المغرب الأوسط: الفترة الوسيطة والحديثة»، الذي نظمه قسم التاريخ وعلم المكتبات بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، حيث افتتح أشغال الملتقى رسميا مدير الجامعة، البروفيسور بشير عامر، الذي أكد في كلمته أن «البادية جذور الأصالة وجذور القيم والهوية»، مبرزا أنها شكلت عبر العصور خزانا للقيم الاجتماعية والثقافية ومجالا حافظ على الذاكرة الجماعية للجزائريين. وربط المسؤول انعقاد الملتقى برمزية ذكرى اندلاع ثورة أول نوفمبر 1954، معتبرا أن هذه الثورة المجيدة انطلقت من عمق الأرياف والجبال والبوادي، وأن العودة إلى تاريخ الإنسان البدوي هي استحضار لمنبع الصمود الذي صنع الاستقلال، ووفاء لرسالة الشهداء في صون الهوية والانتماء.
من جهته، شدد نائب عميد الكلية، الدكتور جمال داود، على أهمية دراسة التاريخ في بناء الوعي الوطني وترسيخ الانتماء، مؤكدا أن قراءة الماضي بمنهج علمي رصين تمنح الأجيال القدرة على فهم الحاضر واستشراف المستقبل، بينما وضحت رئيسة قسم التاريخ وعلم المكتبات، الدكتورة زهية حاج محمد، موضحة أن القسم يسعى من خلال هذا الملتقى إلى تشجيع البحث في التاريخ المحلي وإبراز مساهمة الإنسان البدوي في الحياة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للمغرب الأوسط، وفتح آفاق جديدة للدراسات التاريخية.
من جهتها، بينا رئيسة الملتقى، الدكتورة فتيحة قاضي، أن موضوع الملتقى يتناول علاقة الإنسان بالبادية خلال الفترتين الوسيطة والحديثة بوصفها فضاء فاعلا في صناعة التاريخ، ومكونا اصيلا من مكونات الحضارة، مشيرة أن فكرته جاءت ثمرة بحوث متكررة في التاريخ الاقتصادي، لوحظ من خلالها أن جل الدراسات انصبت على تاريخ المدن والتعريف بمجالاتها الحضارية، في مقابل حضور محدود للبادية وإنسانها في الكتابة التاريخية. ودعت إلى إعادة الاعتبار للمجال البدوي كفاعل حضاري وشريك في صناعة الحياة الاقتصادية والاجتماعية بالمغرب الأوسط.
