باحثون من مختلف الجامعات يناقشون بـ جامعة البليدة2 تطبيقات الذكاء الاصطناعي في العلوم الإنسانية
احتضنت جامعة البليدة 2، اليوم، الملتقى الوطني الهجين الموسوم بـ”استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في البحث العلمي في العلوم الإنسانية”، الذي نظّمته كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية بالتنسيق مع دار الذكاء الاصطناعي ومخبر البحوث التاريخية والحضارية، وذلك بمشاركة أكاديميين وباحثين من مختلف المؤسسات الجامعية حضورياً وعن بُعد.
وأشرف على الافتتاح الرسمي للملتقى مدير الجامعة البروفيسور بشير عامر، الذي أكد في كلمته أن “ما تشهده العلوم الإنسانية اليوم من تحوّلات منهجية متسارعة في ظل انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي يطرح تساؤلات جوهرية حول مستقبل البحث العلمي في هذه الميادين، وهو ما يجعل مبادرات من هذا القبيل ضرورة أكاديمية لفتح نقاش علمي رصين حول آليات التكيّف مع هذه المستجدات”، مشيرا إلى أن الجامعة تسعى إلى توفير الإطار المؤسسي الملائم لدعم الباحثين في استكشاف هذه الأدوات وتقييمها بموضوعية علمية.
من جهته، أكد عميد كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية البروفيسور رضوان زعموشي في أن “هذا الملتقى جاء استجابة لحاجة علمية حقيقية يعبر عنها الباحثون في ميادين التاريخ وعلم المكتبات والعلوم الاجتماعية”، كما أوضحت رئيسة الملتقى الدكتورة سميرة قشايري أن “التراث الإنساني بمختلف أشكاله، بات يستدعي مناهج بحثية جديدة قادرة على استثمار إمكانات الذكاء الاصطناعي في المعالجة والتحليل والاستنطاق”، مشيرة إلى أن هذا الملتقى يمثل فضاء للتشاور العلمي ومساحة لبناء رؤية مشتركة بين الباحثين حول أطر توظيف هذه التقنيات بمسؤولية أكاديمية.
وفي السياق ذاته، ثمنت مديرة دار الذكاء الاصطناعي البروفيسور عمارة مسعودة هذه الشراكة مع الكلية، معتبرةً إياها “نموذجا للتكامل المنشود ومؤكدة أن “دار الذكاء الاصطناعي تضع إمكاناتها التقنية والبيداغوجية في خدمة الباحثين في العلوم الإنسانية، إيمانا بأن الذكاء الاصطناعي ليس أداة للاستبدال بل وسيلة لتعزيز القدرات البحثية الإنسانية”.
