كلية العلوم الاقتصادية بجامعة البليدة2 تطلق نقاشا وطنيا حول قاطرة التنمية بين التعليم والصحة والفلاحة
احتضنت جامعة البليدة 2 فعاليات الملتقى العلمي الوطني الموسوم بـ”تطوير القطاعات المحورية (التعليم، الصحة، الفلاحة) كمحرك لقاطرة التنمية والبناء في الجزائر”، الذي نظّمه مخبر التنمية الاقتصادية والبشرية لكلية العلوم الاقتصادية والتجارية وعلوم التسيير؛ وجمع نخبة من الأكاديميين والباحثين من مختلف جامعات الوطن.
وفي كلمته الافتتاحية، أكد عميد الكلية البروفيسور “محمد لمين مراكشي” أن الاشتغال العلمي على قطاعات التعليم والصحة والفلاحة لا يمثل خيارا بحثيا اعتباطيا، بل يعكس وعيا عميقا بأن هذه القطاعات الثلاثة هي التي تصنع الإنسان، وبالتالي فهي المدخل الحقيقي لأي نهضة اقتصادية مستدامة. وأضاف أن كلية العلوم الاقتصادية تجد في مثل هذه الملتقيات امتدادا طبيعيا لمهمتها، إذ لا يكتمل دور الاقتصادي والمسير إلا حين يضع إنتاجه المعرفي في خدمة القرار التنموي. وخلص إلى القول: “نريد لهذا الملتقى أن يكون محطة تفكير جماعي جاد، تخرج بمقترحات عملية تترجم البحث العلمي إلى سياسات قابلة للتطبيق.
في نفس السياق، بينت رئيسة الملتقى الدكتورة “فائزة بعيليش” أن فكرة هذا اللقاء العلمي ولدت من قناعة راسخة بأن القطاعات الثلاثة المستهدفة تشكّل معا الركيزة الأساسية لأي مشروع تنموي متكامل، ما يستدعي مقاربتها بحثيا بوصفها منظومة متكاملة لا قطاعات متفرقة؛ معربة عن غايتها في أن يخرج هذا الملتقى بتوصيات علمية قابلة للتطبيق ترفع إلى صانعي القرار.
هذا وقد تناول الملتقى جملة من الإشكاليات العلمية الكبرى التي تتمحور على سبيل المثال حول مسارات رقمنة قطاع الصحة وانتقاله نحو الحوكمة الرقمية، ورهانات تحديث القطاع الفلاحي وتعزيز دوره في تحقيق الأمن الغذائي؛ في ظل توجه بحثي مشترك يتجاوز التشخيص إلى محاولة بناء حلول ميدانية قابلة للتطبيق.
