الرئيسية / آخر المستجدات / دعوة للمشاركة في الملتقى الوطني ” التاريخ والمعارف الأخرى، التاريخ والإحصاء والعدد”

دعوة للمشاركة في الملتقى الوطني ” التاريخ والمعارف الأخرى، التاريخ والإحصاء والعدد”

يُنظّم قسم العلوم الإنسانية – شعبة التاريخ  – الملتقى الوطني “التاريخ والمعارف الأخرى” الطبعة الثالثة بعنوان: التاريخ والإحصاء والعدد – رؤية منهجية لخدمة التاريخ- يوم 27/28 شعبان 1441ه /  20/21 أفريل 2020م تبرز قيمة التاريخ كعلم من العلوم الأساسية المهمّة بالنسبة للإنسان على اعتبار أنّه يقدم عبرا يستند إليها النبهاء في تصريف أعمالهم وبناء دولهم، ويعطي حلولا للعديد من المعضلات التي تصادف الفرد والجماعات البشرية. إلاّ أنّه لا يمكن الاستفادة من التاريخ دون التمعن في أحداثه،وقراءتها قراءة عميقة سليمة لاستخلاص تجارب الماضين، التي تجعلنا نثمن الإيجابي منها ونتحاشى أعراضه السلبية.
ولكي نستفيد من التاريخ من الضروري أن نُعمل أدوات وآليات تساعد على استخراج مكنوناته، وقد تحدث مفكرو التاريخ عن العديد من هذه الوسائل الكفيلة بذلك،كالعلوم المساعدة في قراءة التاريخ وتوسيع دائرة البحث فيه. وقد حاولت الدراسات اعتماد هذه الرؤية في تفسير التاريخ. فعقد بعضهم توليفة علمية بين التاريخ وتلك المعارف، كاستعمالات الفقه والفتاوى في كتابة التاريخ، والاتكاء على مناهج وتقنيات العلوم الاجتماعية في تفتيت الحادثة التاريخية، وغيرها من الأعمال التي تُظهر بالفعل خدمة العلوم والمعارف للتاريخ، فهل وُفِقت فعلا هذه الدراسات في استخدام المعارف الأخرى لقراءة التاريخ وتفسير أحداثه؟ وما درجةالاستفادة من هذه المعارف إن كان التوفيق حليف من اعتمدها؟ ألا يمكن أن نضاعف من الجهود لاستنزاف هذه المعارف خدمة للتاريخ، أم أنّ اختلاف مناهج البحث بالنسبة لكل علم يقف عائقا منهجيا قد يحرف التاريخ ويبعد الباحث فيه عن الوصول إلى حقائقه؟ ولأجل مزيد من الاستفادة من جلّ المعارف يأتي هذا الملتقى العلمي الوطني الموسوم بــ:” التاريخ والمعارف الأخرى” ليخوض غمار البحث المنهجي حيث يحاول من خلاله القيمون عليه تسليط الضوء على عدّة فنون يمكن أن تقدم إجابات وافية لم يستطع القدامى اعمالها بحكم التقيد بالرواية أو التحرج من إدراج آليات غير التاريخ في تفسيره وكتابته.
بعد الملتقيين الأول الذي تناول منهجية تعاطي التاريخ مع الأدب والشعر والفن، ثم الملتقى الثاني الذي دار النقاش فيه حول التاريخ والديانة كرؤية منهجية لخدمة التاريخ، يأتي الملتقى العلمي الوطني الثالث في هذا العام ليكمل مساره في دراسة العلاقة المنهجية بين التاريخ والمعارف الأخرى، والذي خصّه المشرفون بعنوان :التاريخ والإحصاء والعدد – رؤية منهجية لخدمة التاريخ- لا شك أنّ المصادر والروايات تدرج أثناء سردها للظواهر التاريخية والأحداث الكثير من المعطيات الرقمية، محاولة من خلالها تقدير الواقعة وإعطائها بعدا إحصائيا للفت انتباه القارئ إلى قيمة الشيئ وهوله، والأثر الذي يحوزه المعدود، فيدخل في هذا الشأن تقدير المسافات والأبعاد وذكر المكاييل والأوزان ومقادير الإنتاج الزراعي والصناعي ونسب الصادرات الواردات، وأنواع الزروع وكميات المياه وأعداد رؤوس الحيوانات وأنواعها، وقيمة الذهب والفضة والمرجان، ومقايضة ذلك بأعداد العبيد والرقيق والأسرى أو بأكوام الملح والبن والتمر، وتحديد أعداد الجيوش من مشاة وفرسان ورماة وآليات وأنواع الأسلحة وأشكالها من سيوف ودروع ورماح وخناجر وأقواس وبنادق ومسدسات وآليات دبابة وطائرات وسفن وبواخر،  وأطوال الشواطئ وعدد المراسي وأنواعها.
ولا يخص التقدير بالأشياء فحسب، بل الحديث عن تقديرات البشر في المدن والأرياف وتوزيعهما على الربوع وجد فيه بون شاسع بين المصادر، وأعداد المهاجرين والمهجرين والنازحين غير دقيق، فقد تفاوتت الكتابات في تحديد أعداد الصحابة الوافدين على بلاد المغرب مثلا وفي تقدير أعداد التغريبة الهلالية، وفي تعداد سكان الحواضر فلجأوا إلى إحصاء الكوانين والبيوت، أو إلى إعطاء أرقام وإحصاءات لا تستند إلى مقاييس مما يؤثر على الحادثة وقراءتها، ودرجة الاستفادة منها. وإن الدراسات الحديثة في مجال التاريخ توظف اليوم العديد من الأشكال البيانية انطلاقا من الخريطة ومرورا بالأعمد والمدرجات والمنحنيات والدوائر النسبية، وهي عبارة أشكال تمثل فيها الأرقام إحداثيات تبين لنا تطور الظاهرة التاريخية في مجالها الاجتماعي أو الاقتصادي أو الثقافي العلمي أو السياسي، إلّا أنّ الإشكال الذي يطرح هو كيف يمكن لهذه الأرقام الدقيقة أن تمثل لنا ظاهرة اجتماعية نسبية في حقيقتها؟  وهل الرسوم البيانية تستطيع أن تلمّ بجميع معطيات الحادثة؟ وإلى أي مدى يستطيع المؤرخ أن يصل إلى دقة الأرقام، وبذلك يمثلها في رسم ليستنتج حقائق تكون فيصلا في الدقة التاريخية؟ ولا نشك بأنّ الحادثة التاريخية تزداد يقينا وبعدا عن الوهم كلما اقترنت بالأعداد والتقديرات، ولكن في غالب الأحيان يدخل الغريب والعجيب في رصد الظاهرة وتتبعها نتيجة المبالغات في الإحصاء أو التضارب في الأرقام أو الحيدة عن إعطاء التعداد والمقياس الذي يقبله العقل، ويستطيع أن يستند عليه. ولذا تقع للمؤرخين المحدثين العديد من الزلات وعلى أقل تقدير الغموض في الطرح حينما تغيب عنه الأرقام. ولذا فإنّ الملتقى يهدف إلى الإجابة على عدّة إشكاليات منهجية في تعامل المؤرخ مع الإحصاءات من أعداد وأرقام وأحجام ومكاييل ومسافات وتواريخ وغيرها من التقديرات التي بحضورها تزيد الحادثة وضوحا وعند غيابها تفقد الحادثة روحها، فما قيمة هذه الإحصاءات في الحادثة التاريخية؟ وكيف يمكن التعامل معها وضبطها والتحقق منها؟ وما قيمة المنهج الإحصائي في سبر الحادثة التاريخية وضبطها؟ وهل كل الأرقام والأعداد يمكن أن تفيد الدراسات التاريخية؟ما هي الضوابط المنهجية التي يجب تحقيقها للاستفادة من الأرقام والإحصاءات؟ كل هذه الإشكالات المنهجية سنعمد إلى طرحها والإجابة عنها بمداخلات تكون مضبوطة تحوم حول الإشكالية الكبرى وهي منهجية التعاطي مع الأرقام والأعداد في سبيلخدمة الحقيقة التاريخية؟
المحاور:
1- أهمية اعتماد المؤرخ على الأرقام والإحصاءات.
2- أثر المنهج الكمي في العملية التاريخية التوثيقية
3- الظاهرة التاريخية وإشكالية التمثيل الرقمي
4- محاذير التعاطي مع الأرقام والإحصاءات
5- المدونة التاريخية ومنهج استخدام الأعداد والأرقام.

الرئيس الشرفي للملتقى:   أ.د   خالد رمول مدير جامعة البليدة 2 “علي لونيسي”
المدير الشرفي:       د: رضوان زاموشي، عميد الكلية
نائب المدير الشرفي:    أ,د سيد أحمد نقاز  نائب العميد للبحث العلمي
رئيس اللجنة التحضيرية:   أ. جمال داود  رئيس القسم
رئيس الملتقى والمشرف عليه :   د . عبدالقادر بوعقادة.
رئيس ونائب اللجنة العلمية:  د. مراد تجنانت،   د: بلال لعريبي
رئيس ونائب اللجنة التنظيمية: أ. فائزة بوشيبة    ود:   عبدالرحمن بوسليماني
عدد المشاركين : يحتمل أن يصل العدد إلى 30 مشاركة مقبول.
مكان الملتقى : قاعة الندوات والمناقشات على مستوى الطابق الثالث للكلية.
توقيت الملتقى: ابتداءً من الساعة التاسعة إلى غاية الثانية بعد الزوال.
الآجال الخاصة بالملتقى :
–  إرسال المداخلات كاملة مع سيرة ذاتية مختصرة وملخص المداخلة باللغتين العربية والإنجليزية قبل 01/مارس/ 2020، ويتم التبليغ عن المداخلات المقبولة مبدئيا قبل 30/ مارس /2020م عن طريق البريد االإلكترونيي أدناه.
– عدد صفحات المداخلة ليس أقل من عشر (10) صفحات ولا أكثر من عشرين (20) صفحة.
– تكتب البحوث بخط تقليدي عربي بحجم 16، و أمّا الإحالات ففي آخر الصفحة بطريقة آلية بحجم 14 على نظام وورد، ثم قائمة عامة للمصادر والمراجع في آخر البحث. وكلها بصيغة وورد ( word).

ـ ألا يكون البحث قد سبق نشره أو تمت المشاركة به في ندوات أخرى.
– لا تقبل البحوث المشتركة، أو تلك المرسلة في صيغة pdf
– المـــــــراسلات: ترسل المداخلة كاملة  في ملف يحمل إسم الأستاذ المشارك على البريد الإلكتروني التالي :
histoiblida2@gmail.com