-
كلمة عميد الكلية
-
إتصل بنا

يطيب لي أن أرحب بكم عبر البوابة الإلكترونية لكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة البليدة 2 لونيسي علي،والتي نحرص أن تكون فضاءً للتواصل الفعّال، ومنبرًا لنقل كل ما يتعلق بالحياة العلمية والبيداغوجية داخل الكلية.
إن تولّي مسؤولية عمادة الكلية شرف كبير أعتز به، لكنه في الوقت ذاته تكليف لا يمكن الاضطلاع به إلا بتكاتف جهود الأسرة الجامعية بكل مكوناتها؛ من أساتذة وطلبة وموظفين،كلٌّ في موقعه، من أجل تحقيق الأهداف المشتركة والارتقاء بمستوى الكلية.
تزخر كليتنا برصيد بشري متميز، حيث تضم نخبة من الكفاءات العلمية والبيداغوجية التي تضع خبرتها في خدمة الطلبة، وتسهر على تقديم تكوين نوعي يواكب متطلبات العصر، بحيث يُؤطر هذا المسار مئات الأساتذة عبر مختلف التخصصات، بما يضمن مرافقة بيداغوجية فعّالة لآلاف الطلبة، خصوصا ونحن ندرك اليوم أكثر من أي وقت مضى أن العالم يتغير بوتيرة متسارعة، وأن مجالي القانون والعلوم السياسية لم يعودا بمعزل عن التحولات الرقمية الجديدة.
ونظرًا لما يكتسيه ميدان الحقوق والعلوم السياسية من أهمية استراتيجية في بناء مؤسسات الدولة، تعتمد الكلية مقاربات تعليمية حديثة تواكب متطلبات جامعة الجيل الرابع (4.0 ) وتركّز في نفس الوقت على تنمية المهارات العملية، صقل قدرات التحليل القانوني والسياسي، بما يعزز قابلية اندماج خريجينا في مختلف المسارات المهنية والأكاديمية.
وانسجامًا مع هذه الرؤية، تعمل الكلية على دعم البحث العلمي، الابتكار، المقاولاتية وريادة الأعمال من خلال تفعيل أدوار مخابر البحث، تنظيم عشرات الملتقيات والندوات العلمية والورشات التكوينية بما يعزز انفتاح الجامعة على محيطها الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب تطوير وتحيين برامج التكوين في الأطوار الثلاثة. كما تولي أهمية خاصة لتحسين البيئة الجامعية عبر تحديث الوسائل البيداغوجية، وتوسيع فرص التكوين التطبيقي والتأطير الميداني، بما يربط المعرفة النظرية بالواقع العملي.
إن طموحنا يتجاوز مجرد التكوين الأكاديمي، لنصنع من كليتنا فضاءً للإبداع والتميز، وقطبًا علميًا يساهم في إعداد كفاءات مؤهلة تحمل على عاتقها مسؤولية ترسيخ قيم العدالة وسيادة القانون وخدمة المجتمع مستقبلا.
وفي الختام، فإن تحقيق هذه الأهداف يظل رهينًا بتكاثف جهود الجميع؛ أساتذة وطلبة وموظفين، والعمل بروح الفريق الواحد للحفاظ على هذه المكتسبات وتعزيزها، حتى تبقى كليتنا منارة علمية رائدة، وواجهة مشرّفة لجامعتنا ووطننا العزيز.
وفقنا الله جميعًا لما فيه الخير والتوفيق.



