الرئيسية > الرئيسية > كلمة عميد الكلية

كلمة عميد الكلية

                          بسم الله الرحمن الرحيم  

   يشهد العالم من حولنا على طول العقود الأخيرة تطوّرا سريعا في شتّى مجالات العلوم ، ولعلّ أكثر ما يلفت النّظر في هذا الشأن هذا التّطوّر الإلكترونيّ الرّهيب، إذ لم يعد الإنسان اليوم قادرا على أن يتجاهله، بل؛ ولم يعد مسموحا لأيٍّ كان على وجه هذه البسيطة أن يستغني عن هذه التكنولوجيا الجارفة الّتي تغزونا من كلّ جانب، لا تفرّق في ذلك بين صغير وكبير، ولا بين أمّيّ ومتعلّم، إلى الحدّ الّذي أصبحت المواقع الإلكترونيّة ضرورة ثابتة وملحّة في سائر مجالات حياته، وخصوصا في مجال التّعليم عامّة والتّعليم العالي تحديدا.

bty

bty

  لا يخفى على أحد أنّ كلّ الإدارات الجامعيّة في العالم، وعلى مختلف مستوياتها، أصبحت تقوم اليوم بتسيير كامل أعمالها من خلال ما لها من بوّابات ومواقع إلكترونيّة، تؤدّي وظيفتها كوسيلة لا يمكن تعويضها بأيّ وسيلة أخرى سواها، ذلك لأنّ التّواصل بين الإدارة والمتعاملين معها من جهة، وبين المشرفين الأكاديميّين وطلّابهم الباحثين من جهة ثانية، ليس متاحا وجها لوجه في كلّ الظّروف والأحوال، إذ كثيرا ما يصعب ذلك، أو ربّما يستحيل، نتيجة لما هنالك من العوائق والصّعوبات الّتي غالبا ما يتعسّر تذليلها، أو تجاوزها والتّغلّب عليها بيسر.

  لذلك؛ أصبح من الممكن للطّالب الجامعيّ اليوم أن يحصل على ما يحتاج إليه من موادّ علميّة مختلفة، فيطّلع على نتائجه الدّراسيّة الفصليّة وقت ما يشاء، ووفق ما يريد وهو في بيته، بالإضافة إلى ما ثمّة من المزايا الأخرى الّتي لا تعدّ ولا تحصى، إذ يستطيع ــ زيادة على ذلك ــ أن ينسج شبكة من العلاقات القويّة والمفيدة بينه وبين من يتوسّم فيهم شيئا ممّا يصبو إليه من طموحات لا تنتهي في ظرف زمنيّ وجيز.

  إنّه ــ كما يقال ــ وقت السّرعة، وتوفير الوقت، واقتصاد الجهد والمال، إنّه ــ باختصار ــ الزمان الّذي لا مكان فيه لكسالى.

  ذلك وغير ذلك هو أقوى ما تتطلّع إليه كلّيتنا من خلال موقعها هذا، الّذي تضعه بين أيدي أساتذتها الأفاضل وأستاذاتها الفاضلات، وأعزّائها الطّلبة وعزيزاتها الطّالبات، غايتها القصوى الرّغبة القويّة والعزيمة الصّادقة لنشر العلم، وتيسير سبل بلوغ أعلى منازله، والّله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السّبيل.

عميد كلّيّة الآداب واللّغات

الدكتور:محمد طيبي